كان برشلونه يطارد موهوبا مـن المنتظر ان يكون حديث العالم الجديـد، وهو التركي أردا جولير.

بالفعل صار جولير حديث العالم، ليس فقط بفضل موهبته البارزة، بل بفضل انتقاله الي الغريم ريال مدريد.

الان يسعي برشلونه تعويض هذه الخسارة بجوهرة شابة جديدة.. والملاذ الجديـد لاعـب عراقي الأصل.

ولد نوح درويش فى سبتمبر 2006، بعد قرابة شهرين مـن كاس العالم الذى استضافته ألمانيا وشهد تتويج إيطاليا. ونشأ فى “باد كروزينجن”، ليبدأ مسيرته الكروية مع أكاديمية فرايبورج.

التدرج السريع استمر ليصبح اللاعب البالغ مـن العمر 16 عاما، عنصرا لا غنى عنه فى فريق تحت 17 عاما، الذى لعب معه 23 مباراة وسجل 9 اهداف وصنع 5.

نوح ظهر أيضا مع فريق فرايبورج تحت 19 عاما، وتم تصعيده للتدرب مع النادي الثانى، إذا كيف لفتت الموهبة الصاعدة الأنظار عموما؟ وأنظار برشلونه خصوصا؟

الإجابة.. إحدى البوابات الدائمة للأصول المتنوعة: منتخـب ألمانيا.

درويش لاعـب أساسي فى منتخـب تحت 17 عاما، وفي مايو الماضي تم اختياره لخوض منافسات اليورو لهذه الفئة العمرية كقائد للمنتخب.

ألمانيا تصدرت مجموعه تضم البرتغال وفرنسا فى وجوده، وشهدت تسجيله لهدف فى سحق البرتغال برباعية دون رد.

كَمَا كان درويش مؤثرا بتمريرتين حاسمتين فى التغلب على بولندا وبلوغ النهائى الذى خسره المانشافت فى النهايه، ضوء هدفين و4 تمريرات حاسمة فى البطولة إجمالا.

المركـز المفضل له حتـى الان هو صانع الألعاب، وذلك بفضل قدراته على الخلق والإبداع فى الْمَلْعَبُ، ولكن ترسانة أسلحته لم تنتهِ هنا.

الرؤية وجودة التمرير يؤهلانه للعب فى الوسـط، والسرعة المناسبة وجودة المراوغات تؤهله للعب على الجناح أيضا.

أرسنال استهدف اللاعب ذاته سابقا، ولكنه بحاجة للانتظار الي سبتمبر 2024 حتـى ينهي الصفقة رسميا، فالقواعد لن تسمح بانتقاله قبل ان يتم عامه الثامن عشر، والشكر لخروج بريطانيا مـن الاتحاد الأوروبي.

الطريق امام برشلونه مفتوحا الان ما لم يتدخل طرف إسباني آخر، والطريق أيضا مفتوح امام العراق الذى يحق له تمثيله.

بالطبع لن يتغير الوضع فى الفئات العمرية، ومن الواضح بناء على خط سير اللاعب التصاعدي أنه سيكون مطلوبا مع الوقت فى المنتخـب الألماني الاول، ولكن لا أحد يمكنه ان ينبئ بالمستقبل، ولربما نرى لاعبا بهذه الموهبة فى المنتخـب العراقي.